عبد الملك الثعالبي النيسابوري
330
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
بهم تعفّر كالبهائم جعجعت * أشلاؤها في حومة الهيجاء « 1 » حرّمت مأكلها علينا واغتدت * حلّا لوحش القفر والبيداء هذي مناسكك التي قضّيتها * بالسّيف أو بالصّعدة السمراء « 2 » ووراء ذلك للعفاة منائح * هطلت هطول الديمة الوطفاء « 3 » ومواهب ومناقب ومفاخر * ومآثر أوفت على الإحصاء وقوله من أخرى [ من الخفيف ] : صلّ يا ذا العلا لرّبك وانحر * كلّ ضدّ وشانئ لك أبتر « 4 » أنت أعلى من [ أن ] تكون أضاحي * ك قروما من الجمال تعفّر بل قروما من الملوك ذوي السؤ * دد تيجانها أمامك تنثر كلّما خرّ ساجدا لك رأس * منهم قال سيفك اللّه أكبر وكتب إلى الشريف الموسوي في الأضحى [ من الهزج ] : مرجّيك وصابيك * بذا الأضحى يهنّيكا ويدعو لك واللّه * مجيب ما دعا فيكا وقد أوجز إذ قال * مقالا وهو يكفيكا أراني اللّه أعداء * ك في حال أضاحيكا وكتب إلى صمصام الدولة يهنئه بالأضحى [ من مخلع البسيط ] : يا سنّة البدر في الدياجي * وغرّة الشمس في الصباح صمصام حرب وغيث سلم * ناهيك في البأس والسماح
--> ( 1 ) جعجعت : صوّتت والهيجاء : الحرب . ( 2 ) الصعدة : القناة المستوية التي لا تحتاج إلى تقويم . ( 3 ) الوطفاء : الممطرة التي أرخت أديالها . ( 4 ) الشانئ : المبغض . والأبتر : الأقطع الذي لا ولد له .